وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وجماعة"يَذْكُرُ"مخففاً مضارعَ"ذكر"، والباقون بالتشديد مضارعَ تَذَكَّر ، والأصل"يتذكَّر"فأُدْغِمَتْ التاءُ في الذال . وقد قرأ بهذا الأصلِ وهو يَتَذَكَّر: أُبَيُّ .
{أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) }
والهمزةُ في قوله {أَوَلاَ يَذْكُرُ} مؤخرةٌ عن حرف العطف تقديراً كما هو قول الجمهور . وقد رَجَع الزمخشري إلى رأي الجمهورِ هنا فقال:"الواوُ عَطَفَتْ {لاَ يَذْكُرُ} على"يقول"/ ووُسِّطَتْ همزةُ الإِنكار بين المعطوف وحرفِ العطف"ومذهبُه أَنْ يُقَدِّرَ بين حرفِ العطفِ وهمزة الاستفهام جملةً يُعْطَف عليها ما بعدها ، وقد فعل هذا - أعني الرجوعَ إلى قولِ الجمهور - في سورة الأعراف كما نبَّهت عليه في موضعِه .
قوله: {مِن قَبْلُ} ، أي: مِنْ قبلِ بَعْثه . وقَدَّره الزمخشري"من قبلِ الحالةِ التي هو فيها وهي حالةُ بقائه".
{فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) }