وقال الزمخشري:"لامُ الابتداءِ الداخلةُ على المضارع تعطي معنى الحالِ فكيف جامَعَتْ حرفَ الاستقبال؟ قلت: لم تجامِعْها إلا مُخْلِّصَةً للتوكيد كما أَخْلَصَت الهمزةُ في"يا الله"للتعويض ، واضمحلَّ عنها معنى التعريف". قال الشيخ:"وما ذَكَرَ مِنْ أنَّ اللامَ تعطي الحالَ مخالَفٌ فيه ، فعلى مذهبِ مَنْ لا يرى ذلك يُسْقط السؤال . وأمَّا قولُه:"كما أَخْلَصَت الهمزة"فليس ذلك إلا على مذهبِ مَنْ يزعم أنَّ أصلَه إلاه ، وأمَّا مِنْ يزعم أنَّ أصله: لاه ، فلا تكون الهمزةُ فيه للتعويضِ ؛ إذ لم يُحْذَفْ منه شيءٌ ، ولو قلنا: إن أصلَه إلاه ، وحُذِفَتْ فاءُ الكلمة ، لم يتعيَّنْ أنَّ الهمزةَ فيه في النداء للتعويض ، إذ لو كانَتْ عوضاً من المحذوف لَثَبَتَتْ دائماً في النداء وغيرِه ، ولَمَات جاز حذفُها في النداء ، قالوا:"يا الله"بحَذْفِها ، وقد نَصُّوا على أن [قطعَ] همزةِ الوصل في النداء شاذ".
وقرأ الجمهور"أإذا"بالاستفهامِ وهو استبعادٌ كما تقدَّم . وقرأ ابن ذكوان بخلافٍ عنه وجماعةٌ"إذا"بهمزةٍ واحدة على الخبر ، أو للاستفهامِ وحذَف أداتَه للعلمِ بها ، ولدلالةِ القراءةِ الأخرى عليها .
وقرأ طلحة بن مصرف"لَسَأَخْرَجُ"بالسين دون سوف ، هذا نَقْلُ الزمخشريِّ عنه ، وغيرُه نَقَل عنه"سَأَخْرُج"دونَ لامِ ابتداء ، وعلى هذه القراءةِ يكونُ العاملُ في الظرف نفسَ"أُخْرَج"، ولا يمنع حرفُ التنفيسِ على الصحيح .
وقرأ العامَّةُ"أُخْرَجُ"مبنياً للمفعول . والحسن وأبو حيوة"أَخْرِجُ"مبنياً للفاعل . و"حَيَّاً"حالٌ مؤكِّدة لأنَّ مِنْ لازمِ خروجِه أن يكونَ"حَيَّاً"وهو كقولِه: {أُبْعَثُ حَيّاً} [مريم: 33] .