وروي عن ابن مسعود أيضاً مرفوعاً: « أنهم يردونها جيمعاً ويصدرون عنها بحسب أعمالهم » . وعنه أيضاً تفسير « الورود بالوقوف عليها » . والعلم عند الله تعالى.
وقوله تعالى في الآية الكريمة: {كَانَ على رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً} يعني أن ورودهم النار المذكور كان حتماً على ربك مقضياً ، أي أمراً واجباً مفعولاً لا محالة ، والحتمك الوجب الذي لا محيد عنه ، ومنه قوله أمية بن أبي الصلت الثقفي:
عبادك يخطؤون وأنت رب... يكفيك المنايا والحتوم
فقوله: « والحتوم » جمع حتم ، يعني الأمور الواجبة التب لا بد من وقوعها. وما ذكره جماعة من أهل العلم من أن المراد بقوله: {حتماً مقضياً} قسماً واجباً « ، كما روي عن عكرمة وابن مسعود ومجاهد وقتادة وغيرهم - لا يظهر كل الظهور.