ولقد أبيت من الفتاة بمنزل... فأبيت لا حرج ولا محروم
أي فأبيت بمنزلة الذي يقال له: لا هو حرج ولا محروم. وأما يونس فذهب إلى أنها استفهامية أيضاً ؛ لكنه حكم بتعليق الفعل قبلها بالاستفهام لأن التعليق عنده لا يختص بأفعال القلوب ، واحتج لسيبويه على الخليل ويونس ومن تبعهما ببيت غسان بن وعلة المذكور آنفاً ، لأن الرواية فيه بضم {أيهم} مع أن حروف الجر ، لا يضمر بينها وبين معمولها قول ولا تعلق على الأصوب ، وإن خالف فيه بعضهم ببعض التاويلات. وبما ذكرنا تعلم أن ما ذكره بعضهم من أن جميع النحويين غلطوا سيبويه في قوله هذا في « أي » في هذه الآية الكريمة خلاف التحقيق. والعلم عند الله تعالى. وقرأه حمزة والكسائي وحفص {عتياً} بكسر العين. و {صِلياً} بكسر الصاد للإتباع. وقرا الباقون بالضم فيهما على الأصل.