واختلف العلماء في وجه رفع « أي » مع أنه منصول ؛ لأنه مفعول {لننزعن} فذهب سيبويه ومن تبعه إلى أن لفظة « أي » موصوله ، وأنه مبنية على الضم إذا كانت مضافة وصدر ضير محذوف كما هنا. وعقده ابن مالك في الخلاصة بقوله:
أي كما وأعربت ما لم تُضف... وصدر وصلها ضمير انحذف
وبعضهم أعرب مطلقاً.. الخ.
ويدل على صحة قول سيبويه رحمه الله قول غسان بن وعلة:
إذا ما لقِيت بني مالك... فسلم على أيهم أفْضل
والرواية بضم {أيهم} وخالف الخليل ويونس وغيرهما سيبويه في « أي » المذكورة. فقال الخليل: إنها في الآية استفهامية محكية بقول مقدر والتقدير: ثم لننزعن من كل شيعة الذي يقال فيه أيهم أشد ؛ وأنشد الخليل لهذا المعنى الذي ذهب إليه قول الشاعر: