وعن ابن عباس في قوله في هذه الآية الكريمة {جِثياَ} أن معناه جماعات. وعن مقاتل {جِثياً} : أي جمعاً جمعاً ، وهو على هذا القول جمع « جثوة » مثلثة الجيم ، وهي الحجارة المجموعة والتراب المجموع. فأهل الخمر يحضرون حول جهنم على حدة ، وأهل الزِّنى على حدة ؛ وأهل السرقة على حدة.. ؛ وهكذا. ومن هذا المعنى قول طرفة بن العبد في معلقته:
ترى جثوتين من تراب عليهما... صفائح صم من صفيح منضد
هكذا قال بعض أهل العلم: ولكنه يرد عليه أن فعلة كجثوة لم يعهد جمعها على فعول كجثى. وقرأ هذا الحرف حمزة والكسائى وحفص {جِثياً} بكسر الجيم إتباعاً للكسرة بعده وقرأ الباقون {جثيا} بضم الجيم على الأصل.