ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (70)
قوله في هذه الآية الكريمة {لننزعن} أي لنستخرجن {من كلِّ شِيعةٍ} أي من كل أمة أهل دين واحد. وأصل الشيعة فعلة كفرقة ، وهي الطّائفة التي شاعت غيرها أي تبعته في هدى أو ضلال ؛ تقول العرب: شاعه شياعاً: إذا تبعه.
وقوله تعالى: {أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيّاً} .
أي لنستخرجن ولنميزن من كل طائفة من طوائف الغي والفساد أعصاهم فأعصاهم ، وأعتاهم فأعتاهم ، فيبدأ بتعذيبه وإدخاله النار على حسب مراتبهم في الكفر ، والإضلال والضلال. وهذا هو الظاهر في معنى الآية الكريمة: أن الرؤساء القادة في الكفر يعذبون قبل غيرهم ويشدد عليهم العذاب لضلالهم وإضلالهم.