ولما كان الخلاص منها بعد ذلك مستبعداً، قال مشيراً إليه بأداة البعد: {ثم ننجي} أي تنجية عظيمة على قراءة الجماعة، ومطلق إنجاء على قراءة الكسائي، وكأن ذلك باختلاف أحوال الناس مع أن المطلق لا ينافي المقيد {الذين اتقوا} أي كانوا متقين منها بأن تكون عليهم حال الورود برداً وسلاماً {ونذر الظالمين} أي نترك على أخبث الأحوال الذين وضعوا الأشياء في غير مواضعها واستمروا على ذلك فكانوا في أفعالهم خابطين كالأعمى {فيها جثياً} كما كانوا حولها لا يهتدون إلى وجه يخلصون به منها. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 4 صـ 550 - 552}