الوجيز إلي أنه سيتلوه تفسير آخر وسيط في شيء من البسط والتفصيل يليه المفصل إن شاء الله تعالي .
حجة المعارضين لتعبير الإعجاز العلمي في القرآن الكريم
وقبل استعراض مواقف المفسرين في عصرنا الحاضر من الآيات الكونية في كتاب الله (أي الآيات التي تحتوي علي إشارات لبعض أشياء هذا الكون من مثل السماوات والأرض , والشمس والقمر , والنجوم والكواكب , والجبال والأحجار , والأنهار والبحار , والرياح والسحاب والمياه , والرعد والبرق , ومراحل الجنين في الإنسان , وبعض صور الحيوان ومنتجاته والنبات , ومحاصيله وثماره وغير ذلك) لابد لنا من الإشارة الي أن بعض الكتاب من القدامي والمعاصرين - علي حد سواء .. قد اعترض علي استخدام لفظ معجزة ومشتقاته في الإشارة الي عجز الإنسان عن الإتيان بمثل هذا القرآن أو بشيء من مثله , أو إلي أستعصاء تقليد القرآن الكريم علي الجهد البشري واستعلائه عليه , لأنه كلام الله تعالي , المغاير لكلام البشر جملة وتفصيلا , ولو أنه أنزل بأسلوب يفهمه البشر وقت نزوله وفي كل عصر من العصور التالية لنزوله إلي أن يرث الله تعالي الأرض ومن عليها .
وحجة المعترضين علي لفظ معجزة ومشتقاته تقوم علي أساس من أن اللفظ لم يرد له ذكر في كتاب الله بالمعني الشائع اليوم , ولا في الصحيح من الأحاديث النبوية الشريفة وإن وردت مشتقاته للدلالة علي عدد من المعاني القريبة أو المغايرة قليلا لذلك في ستة وعشرين موضعا من القرآن الكريم بألفاظ أعجز , ومعجزين , ومعاجزين وعجوز وأعجاز وتصريفاتها ودلالاتها في تلك المواضع قد تبعد قليلا عما أريد التعبير عنه بلفظ المعجزة عند علماء اللغة , خاصة أن القرآن الكريم قد أشار دوما إلي مدلول المعجزة بلفظ آية (بصيغة المفرد والمثني والجمع) في أكثر من 380 موضعا منها قول الحق تبارك وتعالي:
(وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه)
[الأنعام: أية 37]
وقوله (عز من قائل) :