فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282167 من 466147

الرغم من استنكار علماء التفسير لهذا المنهج العلمي قديما وحديثا , الا أن عددا كبيرا من العلماء المسلمين ظل مؤمنا بأن الإشارات الكونية في كتاب الله أي الآيات المتعلقة ببعض أشياء هذا الكون علي إجمالها وتناثرها بين آيات الكتاب المجيد - تبقي بيانا من الله , خالق الكون ومبدع الوجود , ومن ثم فهي حق مطلق , وصورة من صور الاعجاز في كتاب الله - الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - وان ذلك قد لايتضح إلا للراسخين في العلم من المتخصصين في مختلف مجالات العلوم البحتة والتطبيقية (كل في حقل تخصصه) , وحتي هؤلاء يظل يتسع إدراكهم لذلك الاعجاز باتساع دائرة المعرفة الإنسانية جيلا بعد جيل , وعصرا بعد عصر , مصداقا لقول الحق تبارك وتعالي:

(إن هو إلا ذكر للعالمين * ولتعلمن نبأه بعد حين) [ص:87 و88]

ولقول رسول الله (صلي الله عليه وسلم) في وصفه للقرآن الكريم بأنه لاتنقضي عجائبه , ولا يخلق من كثرة الرد:.

ومن هنا كان واجب المتخصصين من المسلمين في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية - في كل عصر وفي كل جيل - أن تنفر منهم طائفة للتسلح بمستلزمات تفسير كتاب الله من المام بقدر كاف من علوم اللغة العربية وآدابها , ومن الحديث وعلومه , والفقه وأصوله , وعلم الكلام وقواعده , مع معرفة بعادات المجتمع العربي الأول , واحاطة بأسباب النزول , وبالمأثور في التفسير , وبالسيرة النبوية المطهرة , وباجتهاد أعلام السابقين من أئمة المفسرين , وغير ذلك من الشروط التي حددها علماء التفسير وأصوله , ثم تقوم تلك الطائفة علي شرح آيات الكتاب الحكيم - كل فيما يخصه - حتي تستبين للناس جوانب من الاعجاز في كتاب الله , لم يكن من السهل بيانها قبل عصر العلم الذي نعيشه . وحتي يتحقق قول الله تعالي في محكم كتابه:

(لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون) [الأنعام: آية 67]

وانطلاقا من ذلك الفهم , ظهرت مؤلفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت