فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282166 من 466147

قد استعان في هذا التفسير - الفريد من نوعه - بكثير من صور النباتات والحيوانات والمظاهر الكونية , والوسائل التجريبية , كما استخدم الآراء الفلسفية عند مختلف المدارس الفكرية , وكذلك الأرقام العددية التي ينظمها حساب الجمل المعروف .

وقد اعتبر المفسرون من بني عصره ذلك المنهج العلمي في التفسير (كما اعتبر من قبل) جنوحا الي الاستطراد في تأويل بعض آيات القرآن الكريم علي غير مقاصدها التشريعية والإيمانية , استنادا الي الحقيقة المسلمة ان القرآن لم يأت لكي ينشر بين الناس القوانين العلمية ومعادلاتها , ولاجداول المواد وخصائصها , ولا قوائم بأسماء الكائنات وصفاتها , وإنما هو في الأصل كتاب هداية , كتاب عقيدة وعبادة وأخلاق ومعاملات , وهي ركائز الدين التي لا يستطيع الإنسان أن يضع لنفسه فيها ضوابط صحيحة , والقرآن العظيم حين يلفت نظر الإنسان الي مختلف مظاهر هذا الوجود إنما يعرض لذلك من قبيل الاستدلال علي قدرة الخالق العظيم وعلمه وحكمته وتدبيره ومن قبيل إقامة الحجة البينة علي الجاحدين من الكافرين والمشركين , ومن قبيل التأكيد علي إحاطة القدرة الإلهية بالكون وبكل مافيه وعلي حاجة الخلق في كل لحظة من لحظات الوجود الي رحمة ذلك الخالق العظيم .

فهذا هو الشيخ محمد رشيد رضا (يرحمه الله) يكتب في مقدمة تفسيره المنار مانصه: وقد زاد الفخر الرازي صارخا آخر عن القرآن هو مايورده في تفسيره من العلوم الرياضية والطبيعية وغيرها من العلوم الحادثة في الملة علي ما كانت عليه في عهده , كالهيئة الفلكية اليونانية وغيرها , وقلده بعض المعاصرين (ويقصد الشيخ طنطاوي جوهري) بايراد مثل هذا من علوم العصر وفنونه الكثيرة الواسعة , فهو يذكر فيما يسميه تفسير الآية , فصولا طويلة - بمناسبة كلمة مفردة , كالسماء أو الأرض - من علوم الفلك والنبات والحيوان , تصد القارئ عما أنزل الله لأجله القرآن .

وعلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت