الصلاة والسلام): إن الحرم حرم مناء من السماوات السبع والأرضين السبع أي في وضع متوسط منها ; لأن الوصف مناء معناه قصده وعلي حذاه .
ومن أقوال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) البيت المعمور منا مكة أي في مقابلتها وبمحاذاتها .
ويروي كل من قتادة والسدي عن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) أنه قال يوما لأصحابه: هل تدرون ما البيت المعمور؟ قالوا: الله ورسوله أعلم , قال: فإنه مسجد في السماء السابعة بحيال الكعبة , لو خر لخر عليها , يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك , إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم .
* ويزيد ذلك تأكيدا حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي يروي عنه أنه قال فيه: كانت الكعبة خشعة علي الماء , فدحيت منها الأرض ; والخشعة هي أكمة متواضعة .
وتأتي أبحاث الأستاذ الدكتور حسين كمال الدين (رحمه الله رحمة واسعة) لتؤكد توسط مكة لليابسة , فتبرز جانبا من جوانب التكريم المادي الملموس لهذا المكان الطيب الطاهر الذي فضله ربنا (تبارك وتعالي) علي كل أماكن الأرض فجعل فيه كعبته المشرفة أول بيت عبد الله فيه علي الأرض , وجعلها قبلة للمصلين حيثما كانوا , وللحج والعمرة للقادرين من المسلمين , ولو لمرة واحدة في العمر ليتعرضوا لبركات هذا المكان الذي جعل الله (سبحانه وتعالي) الصلاة فيه بمائة ألف صلاة كما أخبرنا الحبيب المصطفي (صلي الله عليه وسلم) .
ويأتي العلم في أوج عطائه ليؤكد لنا توسط مكة ليابسة الأرض , وتأتي أحاديث رسول الله (صلي الله عليه وسلم) مؤكدة قيام موقع الكعبة المشرفة الذي هو أصل اليابسة علي حيال البيت المعمور في السماء السابعة , ويأتي القرآن الكريم مؤكدا توسط الأرض للسماوات السبع حتي تبقي الكعبة المشرفة مركز الكون بأسره , وهي حقيقة لايمكن للعلوم المكتسبة أن تصل إليها أبدا ...!!
فسبحان الذي خلق الأكوان وأنشأ نظمها بعلمه وجعل الكعبة
مركزا لكونه ...!!