وقوله صلي الله عليه وسلم: أطت السماء أطا , وحق لها أن تئط ..., ما من أربع أصابع إلا وفيها ملك قائم أو راكع أو ساجد يعبد ربه ....
ما بين السماوات والأرض في العلوم المكتسبة
تجمع العلوم المكتسبة علي أن كلا من المادة والطاقة يملأ فسحة الكون بتركيز مختلف , لأن خلق كل من المكان والزمان ; والمادة والطاقة قد تزامن مع عملية الانفجار العظيم (فتق الرتق) , فلا يمكن تصور مكان بلا زمان , ولا زمان بلا مكان , كما لايمكن تصور مكان وزمان بغير مادة وطاقة . فكل من المادة والطاقة يتكثف في مختلف أجرام السماء بتركيز مختلف , كما يوجد بكثافات قليلة ومتباينة بين كل جرم والآخر , وتحرك المادة والطاقة بين السماء الدنيا وأجرامها من الأمور الثابتة علميا , التي أكدتها الدراسات الفلكية , ومن أمثلتها تخلق النجوم من الدخان الكوني , وعودتها إليه بانفجارها في دورة حياة النجوم , ومن امثلتها كذلك انتثار الكواكب وعودة مادتها إلي الغبار الكوني أو إلي الشهب والنيازك التي إما أن تحترق أو تتهاوي علي عدد من أجرام السماء .
وقد فصلنا في مقال سابق تركيب كل نطاق من نطق الغلاف الغازي للأرض , وتناقص تركيز كل من المادة والطاقة بالارتفاع فيه حتي يتداخل في تركيب الجزء الأسفل من السماء الدنيا مكونا خليطا من مادتهما لعله المقصود بالبينية الفاصلة بين الأرض والسماء الدنيا ; وهذه المادة الفاصلة بين السماء والأرض تكونت باختلاط ما تصاعد من فوهات البراكين مع ما كان حول الأرض من مادة مابين الكواكب فتكون الخليط المعروف باسم الغلاف الغازي للأرض وهو خليط مكون من مادة الأرض , ومادة السماء الدنيا فحق له أن يفصل بين كل منهما بوصف القرآن الكريم له بصفة البينية (السماء والأرض ومابينهما) .
وأول نطق الغلاف الغازي للأرض هو نطاق الرجع أو نطاق التغيرات الجوية