فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282147 من 466147

وثباته علي الحق الذي شرح الله صدره له , وإكرام الله (تعالي) له بذرية صالحة من الأنبياء علي الرغم من كبر سنه ; وأتبعت ذلك بالحديث عن سلسلة من أنبياء الله (علي نبينا وعليهم من الله السلام) , ومنهم موسي , وهارون , وإسماعيل , وإدريس , وجميعهم من ذرية آدم (عليه السلام) , ومنهم من هو ممن حملهم الله (تعالي) مع نوح , ومنهم من هو من ذرية كل من إبراهيم , ويعقوب (عليهما السلام) , وممن هدي الله واجتبي , وقد استغرق الحديث عن هذه السلسلة الطويلة من الأنبياء ثلثي سورة مريم تقريبا .

وقد ألمحت السورة الكريمة إلي انحراف الذين جاءوا من بعد هذه السلسلة الصالحة , فحادوا عن منهج الله , وفيهم تقرأ الآيات:

فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا * إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولايظلمون شيئا * (مريم:60,59)

واستعرضت السورة جانبا من وصف الجنة ; ثم انتقلت إلي تأكيد حقيقة أن الملائكة لاتتنزل إلا بأمر الله , وتوصي الرسول الخاتم (صلي الله عليه وسلم) - ومن ثم توصي آتباعه - بالاصطبار علي عبادة الله وجعلها محورا للحياة , فتقول:

ومانتنزل إلا بأمر ربك له مابين أيدينا وماخلفنا ومابين ذلك وما كان ربك نسيا * رب السماوات والأرض ومابينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا * (مريم:65,64) .

وتعرج السورة الكريمة إلي إنكار الكثيرين لحقيقة البعث , وتذكرهم بخلقهم الأول من العدم , وتهددهم بحشرهم جثيا علي ركبهم حول جهنم , وإلقائهم جثيا فيها , ونجاة المتقين من هذا المشهد الرهيب .

وتشير سورة مريم إلي تفاخر الكفار والمشركين في هذه الدنيا بشيء من حطامها الفاني , ومتاعها الزائل , وتستنكر تعاليهم علي المسلمين , وتعييرهم لهم بفقرهم , وترد عليهم بقول الحق (تبارك وتعالي) : قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتي إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت