فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282113 من 466147

فيصف موسى بأنه كان مخلصاً استخلصه الله له ومحضه لدعوته. وكان رسولاً نبياً. والرسول هو صاحب الدعوة من الأنبياء المأمور بإبلاغها للناس. والنبي لا يكلف إبلاغ الناس دعوة إنما هو في ذاته صاحب عقيدة يتلقاها من الله. وكان في بني إسرائيل أنبياء كثيرون وظيفتهم القيام على دعوة موسى والحكم بالتوراة التي جاء بها من عند الله: {يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا. والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهدآء} ويبين فضل موسى بندائه من جانب الطور الأيمن (الأيمن بالنسبة لموسى إذ ذاك) وتقريبه إلى الله لدرجة الكلام. الكلام القريب في صورة مناجاة. ونحن لا ندري كيف كان هذا الكلام ، وكيف أدركه موسى.. أكان صوتاً تسمعه الأذن أم يتلقاه الكيان الإنساني كله. ولا نعلم كيف أعد الله كيان موسى البشري لتلقي كلام الله الأزلي.. إنما نؤمن أنه كان. وهو على الله هين أن يصل مخلوقه به بطريقة من الطرق ، وهو بشر على بشريته ، وكلام الله علوي على علويته. ومن قبل كان الإنسان إنساناً بنفخة من روح الله..

ويذكر رحمة الله بموسى في مساعدته بإرسال أخيه هارون معه حين طلب إلى الله أن يعينه به {وأخي هارون هو أفصح مني لساناً فأرسله معي ردءاً يصدقني إني أخاف أن يكذبون} وظل الرحمة هو الذي يظلل جو السورة كله.

ثم يعود السياق إلى الفرع الآخر من ذرية إبراهيم. فيذكر إسماعيل أبا العرب: {واذكر في الكتاب إسماعيل ، إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيا. وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة ، وكان عند ربه مرضيا} ..

وينوه من صفات إسماعيل بانه كان صادق الوعد.

وصدق الوعد صفة كل نبي وكل صالح ، فلا بد أن هذه الصفة كانت بارزة في إسماعيل بدرجة تستدعي إبرازها والتنويه بها بشكل خاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت