فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282047 من 466147

والسماوات: العوالم العلوية.

والأرض: العالم السفلي ، وما بينهما: الأجواء والآفاق.

وتلك الثلاثة تعم سائر الكائنات.

والخطاب في {فَاعبُدهُ واصْطَبِر} و {هَلْ تَعْلَمُ} للنبيء صلى الله عليه وسلم

وتفريع الأمر بعبادته على ذلك ظاهر المناسبة ويحصل منه التخلّص إلى التنويه بالتّوحيد وتفظيع الإشراك.

والاصطبار: شدّة الصبر على الأمر الشاق ، لأنّ صيغة الافتعال تَرِد لإفادة قوّة الفعل.

وكان الشأن أن يعدى الاصطبار بحرف (على) كما قال تعالى: {وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه: 132] ولكنه عدي هنا باللاّم لتضمينه معنى الثّبات.

أي اثبت للعبادة ، لأنّ العبادة مراتب كثيرة من مجاهدة النفس ، وقد يغلب بعضها بعض النّفوس فتستطيع الصبر على بعض العبادات دون بعض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء:"هي أثقل صلاة على المنافقين"فلذلك لما أمر الله رسوله بالصبر على العبادة كلها وفيها أصناف جمّة تحتاج إلى ثبات العزيمة ، نزل القائم بالعبادة منزلة المغالب لنفسه ، فعدي الفعل باللاّم كما يقال: اثبت لعُدَاتك.

وجملة {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} واقعة موقع التعليل للأمر بعبادته والاصطبار عليها.

والسميّ هنا الأحسن أن يكون بمعنى المُسامي ، أي المماثل في شؤونه كلها.

فعن ابن عباس أنه فسّره بالنظير ، مأخوذاً من المساماة فهو فعيل بمعنى فاعل ، لكنه أخذ من المزيد كقول عمرو بن معد يكرب:

أمن ريحانة الداعي السميع...

أي المُسمع.

وكما سمي تعالى الحكيم ، أي المُحكم للأمور ، فالسميّ هنا بمعنى المماثل في الصفات بحيث تكون المماثلة في الصفات كالمساماة.

والاستفهام إنكاري ، أي لا مسامي لله تعالى ، أي ليس من يساميه ، أي يضاهيه ، موجوداً.

وقيل السميّ: المماثل في الاسم.

كقوله في ذكر يحيى {لم نجعل له من قبل سمياً} [مريم: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت