فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281890 من 466147

وقيل: أي رزقهم فيها غير منقطع، كما قال:"لاَ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ"وهو كما تقول: أنا أصبح وأمسي في ذكرك.

أي ذكري لك دائم.

ويحتمل أن تكون البكرة قبل تشاغلهم بلذاتهم، والعشي بعد فراغهم من لذاتهم؛ لأنه يتخللها فترات انتقال من حال إلى حال.

وهذا يرجع إلى القول الأوّل.

وروى الزبير بن بكار عن إسماعيل بن أبي أويس قال: قال مالك بن أنس: طعام المؤمنين في اليوم مرتان، وتلا قول الله عز وجل: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً} ثم قال: وعوّض الله عز وجل المؤمنين في الصيام السحور بدلاً من الغداء ليقووا به على عبادة ربهم.

وقيل: إنما ذكر ذلك لأن صفة الغداء وهيئته غير صفة العشاء وهيئته؛ وهذا لا يعرفه إلا الملوك.

وكذلك يكون في الجنة رزق الغداء غير رزق العشاء تتلون عليهم النعم ليزدادوا تنعماً وغبطة.

وخرج الترمذي الحكيم في"نوادر الأصول"من حديث أبان عن الحسن وأبي قِلابة قالا:"قال رجل: يا رسول الله هل في الجنة من ليل؟ قال:"وما هيّجك على هذا"قال: سمعت الله تعالى يذكر في الكتاب {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً} فقلت: الليل بين البكرة والعشي."

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس هناك ليل إنما هو ضوء ونور يردُّ الغدوّ على الرواح والرواح على الغدوّ وتأتيهم طُرَف الهدايا من الله تعالى لمواقيت الصلاة التي كانوا يصلون فيها في الدنيا وتسلم عليهم الملائكة"وهذا في غاية البيان لمعنى الآية، وقد ذكرناه في كتاب"التذكرة".

وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبداً؛ إنما يعرفون مقدار الليل من النهار بإرخاء الحجب، وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدارالنهار برفع الحجب وفتح الأبواب.

ذكره أبو الفرج الجوزيّ والمهدويّ وغيرهما. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت