واحد منهما صاحبه بغير فصل.
والظلّ في أول النهار قبل طلوع الشمس يعمّ الأرض كما تعمّها ظلمة الليل ، ثم تطلع الشمس فتعمّ الأرض إلا ما سترته الشّخوص ، فإذا ستر الشّخص شيئا عاد الظّل.
فرجوع الظلّ بعد أن كان شمسا ، ودورانه من جانب إلى جانب - هو سجوده ، لأنه مستسلم منقاد مطيع بالتّسخير ، وهو في ذلك يميل ، والميل: سجود.
وكذلك قوله: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ (6) [الرحمن: 6] ، أي يستسلمان للّه بالتّسخير.
وقوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (15) [الرعد: 15] ، أي يستسلم من في السماوات من الملائكة ، ومن في الأرض من المؤمنين طوعا ، ويستسلم من فِي الأرض من الكافرين كرها من خوف السيف.
وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ مستسلمة.