ويعضده ما روي أن يعقوب بن المغيرة بن الأخنس بن شريق قال: أو من فزع للرمي بالنجوم هذا الحي من ثقيف ، وأنهم جاؤوا إلى رجل منهم يقال له: عمرو بن أمية أحد بني علاج وكان أهدى العرب فقالوا له: ألم تر ما حدث في السماء من القذف بالنجوم؟ فقال: بلى.
ولكن انظروا فإن كانت معالم النجوم التي يهتدى بها في البر والبحر ويعرف بها الأنواء من الصيف والشتاء لما يصلح الناس من معايشهم هي التي يرمى بها فهو والله طي الدنيا وهلاك الخلق الذين فيها وإن كانت نجوماً غيرها وهي ثابتة على حالها فهذا الأمر أراده الله من الخلق قال الزجاج: ويدل على أنها كانت بعد مولد النبي (صلى الله عليه وسلم) أن شعراء العرب الذين ذكروا البرق ، والأشياء المسرعة لم يوجد في شعرهم ذكر الكواكب المنقضة فما حدثت بعد مولده (صلى الله عليه وسلم) ، استعملت الشعراء ذكرها قال ذو الرمة:
كأنه كوكب في أثر عفرية ...
مسوم في سواد الليل منقضب
والقول الثاني: إن ذلك كان موجوداً قبل مبعث النبي (صلى الله عليه وسلم) ولكن لما بعث شدد وغلظ عليهم.
قال معمر: قلت للزهري أكان يرمى بالنجوم في الجاهلية؟ قال: نعم.