فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246105 من 466147

الفتق وماصاحبها من إنفجار عظيم كانت من أسباب تكوره , وكذلك كان إنتشار قوي الجاذبية في أرجاء الكون من أسباب تكور كل أجرامه , وكان التوازن الدقيق الذي أوجده الخالق العظيم بين كل من قوي الجاذبية والقوي الدافعة الناتجة عن عملية الفتق هو الذي حدد المدارات التي تتحرك فيها كل أجرام السماء , والسرعات التي تجري بها في تلك المدارات والتي يدور بها كل منهم حول محوره.

فعند إنفجار الجرم الكوني الأول

إنطلق كل ما كان به من مخزون المادة والطاقة بالقوة الدافعة الناتجة عن ذلك الانفجار العظيم (عملية الفتق) والتي أكسبت كل صور المادة والطاقة المنطلقة إلي فسحة الكون طاقة حركة هائلة , وجعلتها بذلك واقعة تحت تأثير قوتين متعارضتين هما قوة التجاذب الرابطة بينها , والقوة الطاردة الناتجة عن ذلك الإنفجار الكوني , والتوازن الدقيق بين هاتين القوتين المتعارضتين هو الذي يحفظ أجرام السماء في مداراتها , ويجعلها تتحرك فيها حركة دائرية بخطوط منحنية بإستمرار , كما جعلها تدور حول محاورها بسرعات محددة.

ودوران الأجرام السماوية حول محاورها وفي مداراتها تخضع لقانون يعرف باسم قانون بقاء التحرك الزاوي أو قانون العروج

وينص هذا القانون علي أن كمية التحرك الزاوي لأي جرم سماوي تقدر علي أساس نسبة سرعة دورانه حول محوره إلي نصف قطره علي محور الدوران , وتبقي كمية التحرك الزاوي تلك محفوظة في حالة إنعدام مؤثرات أخري , ولكن إذا تعرض الجرم السماوي إلي مؤثرات خارجية أو داخلية فإنه سرعان ما يكيف حركته الزاوية في ضوء التغيرات الطارئة. فعلي سبيل المثال تزداد سرعة التحرك الزاوي للجرم كلما إنكمش حجمه , وكما سبق وأن ذكرنا فإن جميع الأجرام الأولية قد تكثفت مادتها علي مراحل متتالية من سحابة الدخان الكوني التي نتجت عن إنفجار الجرم الابتدائي الذي حوي كل مادة وطاقة الكون , تاركة كميات هائلة من الغازات والغبار والأشعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت