{وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الألباب} [إبراهيم: 52] .
أي: يتذكر أصحاب العقول أن الله واحدٌ أحد؛ فلا إلهَ إلا هو؛ ولذلك شهد سبحانه لنفسه قبل أنْ يشهدَ له أيُّ كائن آخر، وقال: {شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ ... } [آل عمران: 18] .
وهذه شهادةُ الذات للذاتِ، ويُضيف سبحانه: {والملائكة وَأُوْلُواْ العلم} [آل عمران: 18] .
وشهادة الملائكة هي شهادة المُواجهة التي عايشوها، وشهادة أُولي الألبابِ هي شهادة الاستدلال.
وشهد الحق سبحانه أيضاً لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم أنه رسول: وكذلك شهد الرسول لنفسه، فهو يقول مثلنا جميعاً:"أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله".
وهكذا فعَلى أُولي الألباب مهمة. أنْ يتذكَّروا ويُذكِّروا بأنه إله واحد أحدٌ. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}