فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245928 من 466147

{وَقَدْ خَلَتِ} مضت {سَنَةٍ} طريقة {الأولين} والمراد عادة الله تعالى فيهم على أن الإضافة لأدنى ملابسة لا على الإضافة بمعنى في ، والمراد بتلك العادة على تقدير أن يكون ضمير {نَسْلُكُهُ} [الحجر: 12] للاستهزاء الخذلان وسلك الكفر في قلوبهم أي قد مضت عادته سبحانه وتعالى في الأولين ممن بعث إليهم الرسل عليهم السلام أن يخذلهم ويسلك الكفر والاستهزاء في قلوبهم ، وعلى تقدير أن يكون للذكر الإهلاك ، وعلى هذا قول الزمخشري أي مضت طريقتهم التي سنها الله تعالى في أهلاكهم حين كذبوا برسلهم والمنزل عليهم ، وذكر أنه وعيد لأهل مكة على تكذيبهم ، وإلى الأول ذهب الزجاج ، وادعى الإمام أنه الاليق بظاهر اللفظ ؛ وبين ذلك الطيبي قائلاً: ان التعريف في {المجرمين} [الحجر: 12] للعهد ، والمراد بهم المكذبون من قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم المذكورون بعد أي مثل ذلك السلك الذي سلكناه في قلوب أولئك المستهزئين المكذبين للرسل الماضين نسلكه في قلوب هؤلاء المجرمين فلك أسوة بالرسل الماضية مع أممهم المكذبة ، ولست بأوحدى في ذلك وقد خلت سنة الأولين ، والمقام يقتضي التقرير والتأكيد فيكون في هذا مزيد تسلية للرسول عليه السلاة والسلام ، والوعيد بعيد لأنه لم يسبق لإهلاك الأمم ذكر ، وإيثار ذلك لأنه أقرب إلى مذهب الاعتزال اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت