وتعقب ذلك الشهاب بقوله: لا يخفى أنه باعتبار القهر والغلبة يقتضي أن يؤثر ذلك في قلوبهم وليس كذلك لعدم إيمانهم به ، وكذا باعتبار اللطف والإحسان يقتضي أن يكون سلكه في قلوبهم إنعاماً عليهم فأي إنعام عليهم بما يقتضي الغضب فلا وجه لما ذكر ، وأنت تعلم أنه إذا كان المراد سلك ذلك وتمكينه في قلوبهم مكذباً به غير مقبول فكون الإسناد باعتبار القهر والغلبة مما لا ينبغي أن ينتطح فيه كبشان ، والأثر الظاهر القوي لذلك بقاؤهم على الكفر والإصرار على الضلال ولو جاءتهم كل آية ، ولا يخفى ما في {كذلك} [الحجر: 12] مما يناسب نون العظمة أيضاً وقد مر التنبيه عليه غير مرة.