فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245929 من 466147

وفيه غفلة عن نغزى الزمخشري ، وقد تفطن لذلك صاحب الكشف ولله تعالى دره حيث قال: أراد أن موقع {قَدْ خَلَتْ} إلى آخره موقع الغاية في الشعراء (201) أعني قوله تعالى هنالك {حتى يَرَوُاْ العذاب الاليم} فانهم لما شبهوا بهم قيل: لا يؤمنون وقد هلك من قبلهم ولم يؤمنوا فكذلك هؤلاء ، ومنه يظهر أن الكلام على هذا الوجه شديد الملاءمة ، وأما أن الوعيد بعيد لعدم سبق ذكر لإهلاك الأمم ففيه أن لفظ السنة مضافاً إلى ما أضيف إليه ينبئ عن ذلك أشد الأنباء ، ثم إنه ليس المقصود منه الوعيد على ما قررناه ، وقد صرح أيضاً بعض الأجلة أن الجملة استئنافية جيء بها تكملة للتسلية وتصريحاً بالوعيد والتهديد ، ثم ما ذهب إليه الزمخشري منالمراد بالسنة مروى عن قتادة.

فقد أخرج ابن جرير.

وابن المنذر.

وغيرهما عنه أنه قال في الآية: قد خلت وقائع الله تعالى فيمن خلا من الأمم.

وعن ابن عباس أن المراد سنتهم في التكذيب ، ولعل الإضافة على هذا على ظاهرها.

{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم}

أي على هؤلاء المقترحين المعاندين {بَاباً مِنَ السماء} ظاهره بابا ما لا بابا من أبوابها المعهودة كما قيل: {فَظَلُّواْ فِيهِ} أي في ذلك الباب {يَعْرُجُونَ} يصعدون حسبما نيسره لهم فيرون ما فيها من الملائكة والعجائب طول نهارهم مستوضحين لما يرونه كما يفيده ظلوا لأنه يقال ظل يعمل كذا إذا فعله في النهار حيث يكون للشخص ظل ، وجوز في البحر كون ظل بمعنى صار وهو مع كونه خلاف الأصل مما لا داعي إليه ، وأياماً كان فضمير الجمع للمقترحين ، وهو الظاهر المروى عن الحسن وإليه ذهب الجبائي.

وأبو مسلم ، وأخرج ابن جريج عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه للملائكة وروى ذلك عن قتادة أيضاً أي فظل الملائكة الذين اقترحوا إتيانهم يعرجون في ذلك الباب وهم يرونهم على أتم وجه.

وقرأ الأعمش.

وأبو حيوة {يَعْرُجُونَ} بكسر الراء وهي لغة هذيل في العروج بمعنى الصعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت