ويقال: إن نمرود بن كنعان هو أول من تجبر ، وقهر ، وسن سنن السوء ، وأول من لبس التاج ، فأهلكه الله تعالى ببعوضة في خياشمه ، فعذب بها أربعين يوماً ثم مات.
وقال قتادة: {وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الجبال} يعني: الكفار ادعوا لله تعالى ولداً.
فكاد أن تزول الجبال.
ويقال: يعني: أهل مكة مكروا في دار الندوة ، وقد كاد مكرهم أن يزول منهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر دين الإسلام.
إذ ثبوته كثبوت الجبال ، لأن الله تعالى وعد لنبيه صلى الله عليه وسلم إظهار دين الإسلام بدليل ما قال بعد هذا {فَلاَ تَحْسَبَنَّ الله مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} قرأ الكسائي {لِتَزُولَ} بنصب اللام الأُولى ، ورفع الثانية.
وقرأ الباقون: بكسر الأُولى ، ونصب الثانية {لِتَزُولَ} ومعناه: ما كان مكرهم ليزول به أمر دين الإسلام ، إذ ثبوته كثبوت الجبال.
ومن قرأ {لَيَزُولُ} فمعناه: وإن كان مكر الكفار ليبلغ إلى إزالة الجبال ، فإن الله ينصر دينه.
وروي عن ابن مسعود أن قرأ {وَإِن كَادُواْ مَكْرِهِمْ} قوله تعالى: {فَلاَ تَحْسَبَنَّ الله مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} يعني: في نزول العذاب بكفار مكة ، إن شاء عجل لهم العقوبة في الدنيا.
{إِنَّ الله عَزِيزٌ ذُو انتقام} ذو النقم من الكفار.
قوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض} قال عليّ بن أبي طالب يعني: غير هذه الأرض التي عليها بنو آدم ، أرض بيضاء نقية لم يعمل فيها بالمعاصي ، ولا سفك عليها الدماء.
وهكذا قال ابن مسعود.
قال: حدثنا الخليل بن أحمد ، قال: حدثنا أبو يعقوب.
قال: حدثنا محمد بن يونس العامري.
قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم.