فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244050 من 466147

وما روي من قصة النمرود أو بخت نصّر ، واتخاذ الأنسر وصعودهما عليها إلى قرب السماء في قصة طويلة.

وما تأول بعضهم أنه عبر بالجبال عن الإسلام ، والقرآن لثبوته ورسوخه ، وعبر بمكرهم عن اختلافهم فيه من قولهم: هذا سحر هذا شعر هذا إفك ، فأقوال ينبو عنها ظاهر اللفظ ، وبعيد جداً قصة الأنسر.

والنهي عن الحسبان كهو في قوله: {ولا تحسبن الله غافلاً} وأطلق الحسبان على الأمر المتحقق هنا كما قال الشاعر:

فلا تحسبن أني أضل منيتي ...

فكل امرئ كأس الحِمام يذوق

وهذا الوعد كقوله تعالى: {إنا لننصر رسلنا} {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي} وقرأ الجمهور بإضافة مخلف إلى وعده ، ونصب رسله.

واختلف في إعرابه فقال الجمهور.

الفراء ، وقطرب ، والحوفي ، والزمخشري ، وابن عطية ، وأبو البقاء: إنه مما أضيف فيه اسم الفاعل إلى المفعول الثاني كقولهم: هذا معطي درهم زيداً ، لما كان يتعدى إلى اثنين جازت إضافته إلى كل واحد منهما ، فينتصب ما تأخر.

وأنشد بعضهم نظيراً له قول الشاعر:

ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه ...

وسائره باد إلى الشمس أجمع

وقال أبو البقاء: هو قريب من قولهم: يا سارق الليلة أهل الدار.

وقال الفراء وقطرب: لما تعدى الفعل إليهما جميعاً لم يبال بالتقديم والتأخير.

وقال الزمخشري: (فإن قلت) : هلا قيل مخلف رسله وعده ، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ (قلت) : قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً لقوله: {إن الله لا يخلف الميعاد} ثم قال: رسله ، ليؤذن أنه إذا لم يخلف وعده أحداً ، وليس من شأنه إخلاف المواعيد ، كيف يخلفه رسله الذين هم خيرته وصفوته؟ انتهى.

وهو جواب على طريقة الاعتزال في أنّ وعد الله واقع لا محالة ، فمن وعده بالنار من العصاة لا يجوز أن يغفر له أصلاً.

ومذهب أهل السنة أنّ كل ما وعد من العذاب للعصاة المؤمنين هو مشروط إنفاذه بالمشيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت