فيرد الحق سبحانه عليهم: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ فالحكم للَّهِ العلي الكبير} [غافر: 12] .
وفي موقع آخر من القرآن نجد حواراً واستجداءً منهم لله ؛ يقولون: {رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فارجعنا نَعْمَلْ صَالِحاً ...} [السجدة: 12] .
ويأتي رَدُّ الحق سبحانه عليهم: {فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هاذآ إِنَّا نَسِينَاكُمْ ...} [السجدة: 14] .
وفي موقع ثالث يقول الواحد منهم عند الموت: {رَبِّ ارجعون * لعلي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون: 99 - 100] .
فيأتي ردّ الحق سبحانه: {كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ...} [المؤمنون: 100] .
وبعد دخولهم النار يقولون: {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون: 107] .
فيقول الحق سبحانه: {قَالَ اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108] .
وفي موضع آخر يقولون عند اصطراخهم في النار: {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الذي كُنَّا نَعْمَلُ ...} [فاطر: 37] .
فيأتي الرد من الحق سبحانه: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ النذير فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ} [فاطر: 37] .
ونلحظ أنهم في كل آيات التوسُّل لله كي يعودوا إلى الحياة الدنيا يقولون (ربنا) ، وتناسَوْا أنهم مأخوذون إلى العذاب بمخالفات الألوهية ؛ ذلك أن الربوبية عطاؤها كان لكم في الدنيا ، ولم ينقصكم الحق سبحانه شيئاً على الرغم من كفركم .
هكذا يكون حال هؤلاء الذين أقسموا أن الحق سبحانه لن يبعثهم ، وأنكروا يوم القيامة ، وأنه لا زوال لهم . أي: لا بَعْث ولا نشور .
ويتابع الحق سبحانه القول الكريم: