أَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي = فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ
يتحدَّث الله - جل ثناؤه - في هذه السورةِ عن الذين كفروا، وقالوا لرسلِهم: لنخرجنَّكم من أرضِنا لما جئتُم من دينٍ تُحَاوِلُون به أن تَصرِفُونا عن الدينِ الذي نَعتَقِد أنه أَصلَحُ دينٍ وأحبُّه إلى الله؛ لأنَّا وَرِثنَاه عن آبائنا، وتلقَّيناه تقليدًا لشيوخِنا وسادتِنا وكُبَرائنا، وتُحَاوِلُون أن تشكِّكوا في آبائنا وشيوخنا، ونحن نقدِّسهم من كلِّ قلوبِنا، ونعتقد أنهم لا يُخطِئون طريق
الحقِّ، ولا يُمكِن أن يَضِلَّ أولئك الآباءُ والشيوخُ طولَ هذه القرونِ السبيلَ، وهم الجمهورُ والكثرةُ الكاثرة، يلقِّن كلُّ جيلٍ منهم الجيلَ الذي يأتِي بعده، وما يَزِيدُون الدينَ إلا تحسينًا وتيسيرًا على الناس.