وأخرج أبو نعيم في الدلائل ، عن عقيل بن أبي طالب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتاه الستة النفر من الأنصار ، جلس إليهم عند جمرة العقبة ، فدعاهم إلى الله وإلى عبادته والمؤازرة على دينه ، فسألوه أن يعرض عليهم ما أوحيَ إليه ، فقرأ من سورة إبراهيم {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمناً واجنبني وبني أن نعبد الأصنام...} إلى آخر السورة. فرق القوم وأخبتوا حين سمعوا منه ما سمعوا وأجابوه.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن إبراهيم التيمي قال: من يأمن البلاء بعد قول إبراهيم {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} ؟.
وأخرج عن سفيان بن عيينة قال: لم يعبد أحد من ولد إسماعيل الأصنام لقوله {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} قيل: فكيف لم يدخل ولد إسحاق وسائر ولد إبراهيم؟ قال: لأنه دعا لأهل هذا البلد أن لا يعبدوا الأصنام ودعا لهم بالأمن. فقال {اجعل هذا البلد آمناً} ولم يدع لجميع البلدان بذلك. وقال {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} فيه وقد خص أهله وقال {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة} .
{رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ}