وإنما جمع الأصنام ليشتمل على كل صنم عبد من دون الله لأن الجمع المعرف باللام يشمل كل واحد من الأفراد كالمفرد باتفاق جمهور أئمة التفسير والأصول والنحو ، أي واجنبنا أن نعبد أحداً مما سمى بالصنم كما في"بحر العلوم"
وخصصها الامام الغزالي بالحجرين أي الذهب والفضة إذ رتبة النبوة أجل من أن يخشى فيها أن تعتقد الإلهية في شيء من الحجارة فاستعاذ إبراهيم من الاغترار بمتاع الدنيا.
يقول الفقير: الظاهر أن الإمام الغزالي خصص الحجرين بالذكر بناء على أنهما أعظم ما يضل الناس وقد شبه رسول الله صلى الله عليه وسلّم طلاب الدراهم والدنانير بعبدة الحجارة فقال:"تعس عبد الدراهم تعس عبد الدنانير"وإلا فكل ما هو من قبيل الهوى فهو صنم ألا ترى إلى قوله تعالى: {أَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَه هَوَاهُ} (الجاثية: 23)