فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243504 من 466147

المضاف يفيد الاستغراق.

وروى عن ابن جبير أنه قال: لو قال عليهم السلام: أفئدة الناس لحجت البيت اليهود والنصارى.

وتعقب بأنه غير مناسب للمقام إذ المسؤول توجيه القلوب إليهم للمساكنة معهم لا توجيهها إلى البيت للحج وإلا لقيل تهوى إليه فإنه عين الدعاء بالبلدية قد حكى بعبارة أخرى اهـ.

وأنت تعلم أنه لا منافاة بين الشرطية في المروى وكون المسؤول توجيه القلوب إليهم للمساكنة معهم ، وقد جاء نحو تلك الشرطية عن ابن عباس ، ومجاهد كما في"الدر المنثور".

وغيره ، على أن بعضهم جعل هذا دعاء بتوجيه القلوب إلى البيت.

فقد أخرج ابن أبي شيبة.

وابن جرير.

وابن المنذر.

وابن أبي حاتم عن الحكم قال: سألت عكرمة.

وطاوساً.

وعطاء بن أبي رباح عن هذه الآية {فاجعل} إلى آخره فقالوا: البيت تهوى إليه قلوبهم يأتونه ، وفي لفظ قالوا: هواهم إلى مكة أن يحجوا ؛ نعم هو خلاف الظاهر ، وجوز أن تكون {مِنْ} للابتداء كما في قولك: القلب منه سقيم تريد قلبه فكأنه قيل: أفئدة ناس ، واعترضه أبو حيان بأنه لا يظهر كونها للابتداء لأنه لا فعل هنا يبتدأ فيه لغاية ينتهي إليها إذ لا يصح ابتداء جعل أفئدة من الناس.

وتعقبه بعض الأجلة بقوله: وفيه بحث فإن فعل الهوى للأفئدة يبتدأ به لغاية ينتهي إليها ، ألا يرى إلى قوله: {إِلَيْهِمُ} وفيه تأمل اه وكأن فيه إشارة إلى ما قيل: من أن الابتداء في {مِنْ} الإبتدائية إنما هو من متعلقها لا مطلقاً ، وإن جعلناها متعلقة بتهوى لا يظهر لتأخيره ولتوسيط الجار فائدة ، وذكر مولانا الشهاب في توجيه الابتداء وترجيحه على التبعيض كلاماً لا يخلو عن بحث فقال: اعلم أنه قال في الإيضاح أنه قد يكون القصد إلى الابتداء دون أن يقصد انهاء مخصوص إذ كان المعنى لا يقتضي إلا بالمبتدأ منه كأعوذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم ، وزيد أفضل من عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت