الخبيثة كشجرة الحَنْظل الخبيثة {اجتثت مِن فَوْقِ الأرض} أي استؤصلت من جذورها واقتعلت من الأرض لعدم ثبات أصلها {مَا لَهَا مِن قَرَارٍ} أي ليس لها استقرارٌ وثبات، كذلك كلمة الكفر لا ثبات لها ولا فرع ولا بركة قال ابن الجوزي: شُبه ما يكسبه المؤمن من بركة الإيمان وثوابه في كل وقت بثمرتها المجتناة في كل حين، فالمؤمن كلما قال «لا إله إلا الله» صعدت إِلى السماء ثم جاء خيرُها ومنفعتها، والكافر لا يُقبل عمله ولا يصعد إلى الله تعالى، لأنه ليس له أصل في الأرض ثابت، ولا فرع في السماء {يُثَبِّتُ الله الذين آمَنُواْ بالقول الثابت فِي الحياة الدنيا} أي يثبتهم على كلمة التوحيد «لا إله إلا الله» وعلى الإيمان في هذه الحياة فلا يزيغون ولا يُفْتنون {وَفِي الآخرة} أي عند سؤال الملكين في القبر كما في الحديث الشريف
«المسلم إذا سئل في القبر شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فذلك قوله تعالى {يُثَبِّتُ الله الذين آمَنُواْ} ... » الآية « {وَيُضِلُّ الله الظالمين} أي لا يهديهم في الحياة ولا عند سؤال الملكين وقت الممات {وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَآءُ} أي من هداية المؤمن وإضلال الكافر لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين بَدَّلُواْ نِعْمَةَ الله كُفْراً} استفهام للتعجيب أي ألا تعجب أيها السامع من أولئك الذين