فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242332 من 466147

كلَّما حَاوَل الشيطانُ أن يُحزِنَهم ويؤسِفَهم على ما تَرَكوا من الجمهورِ والشيوخِ والسادةِ والآباءِ، وما فُتِنوا به من كتبٍ وطواغيتَ طال عليها الأمدُ، فذهبَت جذورُها وفروعُها في كلِّ عِرْقٍ ومفْصِلٍ، تدَارَكَهم اللهُ بولايتِه وهدايتِه، وأحاط قلوبَهم ونفوسَهم بملائكةِ رحمتِه، فوَجَدوا لذَّةَ الإيمانِ وحلاوةَ التوحيدِ، ونعمةَ الإنسانيةِ العاقلةِ الرشيدةِ، قد غَمَرهم الله بكرامتِها ونعيمها، فيزداد سرورُهم وفرحُهم بفضلِ اللهِ ورحمتِه، وثبَّتهم اللهُ بملائكتِه على يقينِ أن ما فَازُوا به من نعيمِ الهدى والإيمان الصادق خيرٌ من كلِّ ما يَجمَعُ الجاهلون الكافرون المقلِّدون من وظائفَ ووجاهةٍ ورياسةٍ ومالٍ وبنينَ، بل خيرٌ من الدنيا كلِّها وما فيها، وأن ما فَازُوا به من معيَّة الله الكبيرِ المُتَعَالِ ذي الفضلِ العظيمِ، وصحبةِ رسولِه صلى الله عليه وسلم، الذي اصطفاه الله واختاره، وأرسله رحمةً للعاملينَ - لا ينبغي أن يُذكر بجانبِ ذلك صحبةُ أهلِ الدنيا من أعظمِ ملِكٍ ورئيسٍ فيها إلى أصغرِ صغيرٍ، وأن مَا فَازُوا به من الحبِّ الصادق النقي من الخرافاتِ والأوهامِ، الحبُّ المستخلَص من عصارةِ تدبُّر آياتِ اللهِ والفقه في حديثِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت