أخَذ المؤمنون صراطَهم إلى اللهِ مستقيمًا مع هذا الرسولِ الأكرمِ - صلى الله عليه وسلم - فأَنْعِمْ بها من رفقةٍ، وأكرِمْ بها من صُحبةٍ، فهم بهذه الصحبةِ الكريمةِ في سلامٍ وأمنٍ، على قدمِ صدقٍ قد ثبَّتهم اللهِ بالقولِ الثابتِ، وتولاَّهم بولايتِه الحقَّة، يُخرِجُهم بها من ظلماتِ الشبهاتِ والشهواتِ إلى نورِ الإيمان الصادقِ، والطاعةِ الخالصةِ.
لا يضلُّون الطريقَ، ولا يَجِدُون مسَّ الشقاءِ في أيِّ ناحيةٍ من نواحي عيشِهم في هذه الدنيا؛ لأن اللهَ معهم بهدايتِه، وتوفيقِه وتسديدِه، ورعايتِه وعنايتِه:
{إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128] .
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ * وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 30 - 33] .