• {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ} [إبراهيم: 22] : يحاول أن يتملَّص من تبعةِ إضلالِهم؛ حتى يخفَّف عنه من العذابِ بقدرِ ما أضلَّ من عبادِ اللهِ؛ فإن مَن دعا إلى سيِّئ وأَغرَى به، فعليه إِثْمُه وإثمُ مَن عَمِل به إلى يومِ القيامة، لا يَنقُصُ من آثامِ أتباعِه شيءٌ، ولكن خاب وخَسِر، فإنما يَجزِيه على كفرِه وإفسادِه وإضلالِه، الله العليمُ الحكيمُ، الذي يَجْزِي كلَّ نفسٍ بما كسَبَت وما هو بظلامٍ للعبيدِ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] .
فيَصدُر الحكمُ عليه وعليهم من اللهِ سريعِ الحسابِ.
• {إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [إبراهيم: 22] ، وما ظلمهم اللهُ في الدنيا ولا في الآخرة شيئًا، والحمدُ للهِ الذي نَطَقت آياتُه الكونيةُ وآياتُ وَحْيِه بأنه الحَكَم العدل، اللطيف الخبير،
ونَادَت بأصرحِ بيانٍ وأرفعِ نداءٍ تُهيبُ بالغافلين أن يتنبَّهوا قبل أن يأتِيَ يومٌ لا مردَّ له من اللهِ، يومَ لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ إلا مَن أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ.
تتمةُ بحثِ التلازمِ بين الشركِ ونسبة الولدِ إلى الله - سبحانه:
في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تُطْرُوني كما أطْرَت النصارى عيسى ابن مريم؛ فإنما أنا عبدُ اللهِ ورسولُه، فقولوا: عبدُ الله ورسوله ) ).