فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222425 من 466147

ولما سمعته الملائكة يقول هذه المقالة ، ووجدوا قومه قد غلبوه وعجز عن مدافعتهم {قَالُواْ يالُوطٍ إِنَّا رُسُلُ رَبّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ} أخبروه أوّلاً أنهم رسل ربه ، ثم بشّروه بقولهم: {لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ} وهذه الجملة موضحة لما قبلها ؛ لأنهم إذا كانوا مرسلين من عند الله إليه لم يصل عدوّه إليه ولم يقدروا عليه ، ثم أمروه أن يخرج عنهم ، فقالوا له: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الليل} قرأ نافع وابن كثير بالوصل ، وقرأ غيرهما بالقطع ، وهما لغتان فصيحتان.

قال الله تعالى: {واليل إِذَا يَسْرِ} [الفجر: 4] وقال: {سُبْحَانَ الذي أسرى} [الإسراء: 1] وقد جمع الشاعر بين اللغتين فقال:

حي النضير وربة الخدر... أسرت عليه ولم تكن تسري

وقيل: إن أسرى للمسير من أول الليل ، وسرى للمسير من آخره ، والقطع من الليل: الطائفة منه.

قال ابن الأعرابي: {بقطع من الليل} : بساعة منه.

وقال الأخفش: بجنح من الليل.

وقيل: بظلمة من الليل.

وقيل: بعد هدوّ من الليل ، قيل: إن السرى لا يكون إلا في الليل ، فما وجه زيادة بقطع من الليل؟ قيل: لو لم يقل بقطع من الليل لجاز أن يكون في أوّله قبل اجتماع الظلمة ، وليس ذلك بمراد {وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ} أي: لا ينظر إلى ما وراءه ، أو يشتغل بما خلفه من مال أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت