فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222340 من 466147

واختلفوا أي وقت قال هذا لوط ؛ فروي عن ابن عباس أن لوطاً كان قد أغلق بابه والملائكة معه في الدار ، وهو يناظرهم ويناشدهم وراء الباب ، وهم يعالجون الباب ويرومون تسوّر الجدار ؛ فلما رأت الملائكة ما يلقى من الكرب ، قالوا: يالوط إِنا رسل ربك ، فافتح الباب ودعنا وإِياهم ؛ ففتح الباب ، فدخلوا ، واستأذن جبريل ربه في عقوبتهم ، فأذن له ، فضرب بجناحه وجوههم فأعماهم ، فانصرفوا يقولون: النجاءَ النجاءَ ، فإن في بيت لوط أسحر قوم في الأرض ؛ وجعلوا يقولون: يالوط ، كما أنت حتى تصبح ، يوعدونه ؛ فقال لهم لوط: متى موعد هلاكهم؟ قالوا: الصبح ، قال لو أهلكتموهم الآن ، فقالوا: أليس الصبح بقريب؟ وقال أبو صالح عن ابن عباس: إِنهم لما تواعدوه ، قال في نفسه: ينطلق هؤلاء القوم غداً من عندي ، وأبقى مع هؤلاء فيهلكوني ، فقال: لو أن لي بكم قوة.

قلت: وإِنما يتوجه هذا إِذا قلنا: إِنه كان قبل علمه أنهم ملائكة.

وقال قوم: إِنه إِنما قال هذا لما كسروا بابه وهجموا عليه.

وقال آخرون: لما نهاهم عن أضيافه فأبَوْا قال هذا.

وفي الجملة ، ما أراد بالركن نصر الله وعونه ، لأنه لم يخل من ذلك ، وإِنما ذهب إِلى العشيرة والأسرة.

وروى أبو هريرة عن رسول الله أنه قال:"رحم الله لوطاً ، لقد كان يأوي إِلى ركن شديد ، وما بعث الله نبياً بعده إِلا في ثروة من قومه".

قوله تعالى: {لن يصلوا إِليك} قال مقاتل: فيه إِضمار ، تقديره: لن يصلوا إِليك بسوء ، وذلك أنهم قالوا للوط: إِنا نرى معك رجالاً سحروا أبصارنا ، فستعلم غداً ما تَلْقى أنت وأهلُك ؛ فقال له جبريل: {إِنا رسل ربك لن يصلوا إِليك} .

قوله تعالى: {فأسر بأهلك} قرأ عاصم ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي"فأسر"بإثبات الهمز في اللفظ من أسريت.

وقر أ ابن كثير ، ونافع"فاسر بأهلك"بغير همز من سريت ، وهما لغتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت