فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222341 من 466147

قال الزجاج: يقال: سريت ، وأسريت: إِذا سرت ليلاً ، قال الشاعر:

سريت بهم حتى تكلَّ مَطيُّهم ...

وحتى الجيادُ ما يُقَدْنَ بأرسان

وقال النابغة:

أَسْرَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْجَوْزَاءِ سَارِيَةٌ ...

تُزجِي الشَّمَالُ عَلَيْهِ جَامِدَ الْبَرَدِ

وقد رووه: سرت.

فأما أهله ، فقال مقاتل: هم امرأته وابنتاه.

واسم ابنتيه: رُبْثا وزُعَرثا.

وقال السدي: اسم الكبرى: ريَّة ، واسم الصغرى: عروبة.

والمراد بأهله: ابنتاه.

فأما القِطْع ، فهو بمعنى القطعة ؛ يقال: مضى قِطْع من الليل ، أي: قطعة.

قال ابن عباس: يريد به: آخر الليل.

وقال ابن قتيبة:"بقِطْع"أي: ببقية تبقى من آخره.

وقال ابن الأنباري: ذكر القِطَع بمعنى القطعة مختص بالليل ، ولا يقال: عندي قِطْع من الثوب ، بمعنى: عندي قطعة.

قوله تعالى: {ولا يلتفت منكم أحد} فيه قولان:

أحدهما: أنه بمعنى: لا يتخلَّفْ منكم أحد ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: أنه الالتفات المعروف ، قاله مجاهد ، ومقاتل.

قوله تعالى: {إِلا أمرأتك} قرأ نافع ، وعاصم ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي بنصب التاء.

وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن جمّاز عن أبي جعفر برفع التاء.

قال الزجاج: من قرأ بالنصب ، فالمعنى: فأسر بأهلك إِلا أمرأتكَ.

ومن قرأ بالرفع ، حمله على"ولا يلتفتْ منكم أحد إِلا أمرأتك".

وإِنما أُمروا بترك الالتفات لئلا يَرَوْا عظيم ما ينزل بهم من العذاب.

قال ابن الأنباري: وعلى قراءة الرفع ، يكون الاستثناء منقطعاً ، معناه: لكن أمرأتك ، فإنها تلتفت فيصيبها ما أصابهم ؛ فإذا كان استثناءً منقطعاً ، كان التفاتُها معصيةً لربها ، لأنه ندب إِلى ترك الالتفات.

قال قتادة: ذُكر لنا أنها كانت مع لوط حين خرج من القرية ، فلما سمعت هَدّة العذاب ، التفتت فقالت: واقوماه ، فأصابها حجر فأهلكها ، وهو قوله: {إِنه مصيبُها ما أصابهم إِن موعدهم} للعذاب (الصبح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت