وقال مقاتل: أمطر على أهلها من كان خارجاً من المدائن الأربعة، حجارة {مّن سِجّيلٍ} يعني: من طين مطبوخ، كما يطبخ الآجر، {مَّنْضُودٍ} يعني: متتابع بعضه على أثر بعض.
وقال مجاهد: سجيل بالفارسية: سنج وجك، كقوله: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ} [الذاريات: 33] وروي عن ابن عباس، في بعض الروايات، قال: سنك وكل.
وقال أبو عبيدة: السجيل: الشديد، منضود: أي ملتزق بالحجارة.
{مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبّكَ} قال الفراء مخططة بالحمرة، والسواد في البياض.
وقال أبو عبيدة: مسومة، أي: معلمة.
ويقال: مكتوب على كل حجر، اسم صاحبه الذي يصيبه.
ويقال: مختمة.
وقال وكيع: رفع إلي حجر منها بطرسوس.
ثم قال: {وَمَا هِى مِنَ الظالمين بِبَعِيدٍ} يعني: من قوم لوط عليه السلام ويقال: هذا تهديد لأهل مكة، وغيرهم من المشركين.
فقال: {وَمَا هِى مِنَ الظالمين بِبَعِيدٍ} لكيلا يعملوا مثل عملهم.
ويقال: ما هن من الظالمين ببعيد.
قريات لوط ليست ببعيدة من أهل مكة، فأمرهم بأن يعتبروا بها.
وقال الزجاج: سجيل، يعني: ما كتب لهم أن يعذبوا به.
ويقال: سجيل من سجلته، يعني: أرسلته، ومعناه: حجارة مرسلة عليهم، ويقال: كثيرة شديدة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 163 - 165}