وذكر غيره أنها لغة لبني كلاب وعقيل ، ومن النحويين من يخص هذا السكون بالضرورة وينشدون:
وأشرب الماء ما بي نحوه عطش ...
إلا لأن عيونه سيل واديها
وقرأ السدّيّ ابناه بألف وهاء السكت.
قال أبو الفتح: ذلك على النداء.
وذهبت فرقة إلى أنه على الندبة والرثاء.
وقرأ عليّ ، وعروة ، وعليّ بن الحسين ، وابنه أبو جعفر ، وابنه جعفر: ابنه بفتح الهاء من غير ألف أي: ابنها مضافاً لضمير امرأته ، فاكتفى بالفتحة عن الألف.
قال ابن عطية: وهي لغة ، ومنه قول الشاعر:
إما تقود بها شاة فتأكلها ...
أو أن تبيعه في بعض الأراكيب
وأنشد ابن الأعرابي على هذا:
فلست بمدرك ما فات مني ...
بلهف ولا بليت ولا لواني
انتهى.
يريد تبيعها وتلهفاً ، وخطأ النحاس أبا حاتم في حذف هذه الألف ، قال ابن عطية: وليس كما قال انتهى.
وهذا أعنى مثل تلهف بحذف الألف عند أصحابنا ضرورة ، ولذلك لا يجيزون يا غلام بحذف الألف ، والاجتزاء بالفتحة عنها كما اجتزؤوا بالكسرة في يا غلام عن الياء ، وأجاز ذلك الأخفش.
وقرأ أيضاً عليّ وعروة ابنها بفتح الهاء وألف أي: ابن امرأته.
وكونه ليس ابنه لصلبه ، وإنما كان ابن امرأته قول: علي ، والحسن ، وابن سيرين ، وعبيد بن عمير.
وكان الحسن يحلف أنه ليس ابنه لصلبه ، قال قتادة: فقلت له: إن الله حكى عنه أن ابني من أهلي ، وأنت تقول: لم يكن ابنه ، وأهل الكتاب لا يختلفون في أنه كان ابنه فقال: ومن يأخذ دينه من أهل الكتاب؟ واستدل بقوله من أهلي ولم يقل مني ، فعلى هذا يكون ربيباً.
وكان عكرمة ، والضحاك ، يحلفان على أنه ابنه ، ولا يتوهم أنه كان لغير رشدة ، لأن ذلك غضاضة عصمت منه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وروي ذلك عن الحسن وابن جريج ، ولعله لا يصح عنها.