هذا وإنما قدم ذلك على أهله وسائر المؤمنين قيل: لكونه عريقاً بالحمل المأمور به لأنه يحتاج إلى مزاولة الأعمال منه عليه السلام في تمييز بعض عن بعض وتعيين الأزواج ، وأما البشر فإنما يدخل الفلك باختياره فيخف فيه معنى الحمل ، أو لأن ذلك إنما يحمل بمباشرة البشر وهم إنما يدخلونها بعد حملهم إياه ، ويجوز أن يكون التقديم حفظاً للنظم الكريم عن الانتشار ، وأياً مّا كان فقوله سبحانه: {وَأَهْلَكَ} عطف على {زَوْجَيْنِ} أو على {اثنين} والمراد بأهله على ما في بعض الآثار امرأته المسلمة وبنوه منها وهم سام عليه السلام وهو أبو العرب وأصله على ما قال البكري: بالشين المعجمة ، وحام وهو أبو السودان قيل: إنه أصاب زوجته في السفينة فدعا نوح عليه السلام أن تغير نطفته فغيرت ، وأخرج ابن المنذر.
وابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن أبي صالح ، ويافث كصاحب وهو أبو الترك ويأجوج ومأجوج وزوجة كل منهم {إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القول} ] بأنه من المغرقين لظلمهم ، وذلك في قوله سبحانه: {وَلاَ تخاطبنى فِى الذين ظَلَمُواْ} [هود: 37] الآية ، والمراد زوجة له أخرى تسمى واعلة بالعين المهملة ، وفي رواية والقة.