فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219089 من 466147

إلا من كان متصفا بالصبر والعمل الصالح، فإنه لا يكون كذلك إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا في المحنة والبلاء على كل ضراء وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ في أحوالهم كلها، في السراء والضراء، فهؤلاء ليسوا في المحنة يئوسين كفورين وليسوا بعد زوالها فخورين بطرين، ومن ثم فقد استحقوا من الله العطاء أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ لذنوبهم وَأَجْرٌ كَبِيرٌ هو الجنة. وهكذا عرفنا السياق على الله، وعلى الحكمة من خلق السموات والأرض، وأن القيام بحق الله والعبادة له هو التحقيق لهذه الحكمة، وأن إنكار اليوم الآخر كفران بهذه الحكمة، وأن الكافرين بالله واليوم الآخر تستجرهم النعم إلى الكفران، مع أنهم في المحن على غاية من الهلع والجزع، على عكس أهل الإيمان، ومن السياق نفهم أن من العبادة الصبر على المحنة، وترك اليأس، والقنوط، وملازمة العمل الصالح في كل حال.

فوائد:

1 -عند قوله تعالى وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ قال صاحب الظلال:

(والجديد هنا في خلق السماوات والأرض هو الجملة المعترضة: وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ وما تفيده من أنه عند خلق السماوات والأرض أي إبرازهما إلى الوجود في شكلهما الذي انتهيا إليه كان هناك الماء، وكان عرش الله سبحانه على الماء.

أما كيف كان هذا الماء. وأين كان، في أية حالة من حالاته كان. وأما كيف كان عرش الله على هذا الماء .. فزيادات لم يتعرض لها النص، وليس لمفسر يدرك حدوده أن يزيد شيئا على مدلول النص، في هذا الغيب الذي ليس لنا من مصدر لعلمه إلا هذا النص وفي حدوده).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت