فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211494 من 466147

وأما قول الله عز وجل: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} فيحتمل أن يكون المراد أنهم من مر الذلة يكونون ناكسي رؤوسهم، لا يبصر أحد منهم إلا موضع قدمه، فهو كذلك كأنه يمشي على وجهه قصد قدميه لا قصد نفسه، وقد وصفهم الله تعالى بذلك فقال: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ} .

فيحتمل أن تكون إشارة إلى حشرهم على وجوههم، لأن وجوههم إذا كانت على الأرض، كانوا ناكسي الرؤوس، ويكون الدليل على هذا ما روى أنس رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله، الكفار يحشرون على وجوههم.

قال (أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادر أن يمشيه على وجهه يوم القيامة) .

فهذا الحديث ينبئ أن ذكر الحشر تحقيق وليس بمثل للخشوع، وليس ذلك بمستنكر، فإن الله تعالى جعل الجنة التي هي عدو بني آدم يمشي على بطنها، فإن ألحق الكفار والذين هم أعداء المؤمنين في الآخرة بها فجعلهم مشاة على بطونهم ووجوههم لم يبعدوا والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت