ولما كان الظن يقتضي مظنوناً كان اتباع الظن اتباعاً للمظنون أي يتبعون شيئاً لا دليل عليه إلا الظن، أي الاعتقاد الباطل.
وتنكير {ظناً} للتحقير، أي ظناً واهياً.
ودلت صيغة القصر على أنهم ليسوا في عقائدهم المنافية للتوحيد على شيء من الحق رداً على اعتقادهم أنهم على الحق.
وجملة: {إن الظن لا يغني من الحق شيئاً} تعليل لما دل عليه القصر من كونهم ليسوا على شيء من الحق فكيف يزعمون أنهم على الحق.
والحق: هو الثابت في نفس الأمر.
والمراد به هنا معرفة الله وصفاته مما دل عليها الدليل العقلي مثل وجوده وحياته، وما دل عليها فعل الله مثلُ العلم والقدرة والإرادة.
و {شيئاً} مفعول مطلق مؤكد لعامله، أي لا يغني شيئاً من الإغناء.
و {مِن} للبدلية، أي عوضاً عن الحق.
وجملة: {إن الله عليم بما يفعلون} استئناف للتهديد بالوعيد. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}