فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203296 من 466147

وَاسْتِغْفَارِهِ فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، وَ (ثَانِيهِمَا) الَّذِينَ حَارُوا فِي أَمْرِهِمْ وَلَمْ يَعْتَذِرُوا لِلرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُمْ لَا عُذْرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَئُوا تَوْبَتَهُمْ فَأَرْجَأَ اللهُ الْحُكْمَ الْقَطْعِيَّ فِي أَمْرِهِمْ لِلْحِكْمَةِ الَّتِي يَأْتِي بَيَانُهَا قَرِيبًا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَالضَّحَّاكُ وَغَيْرُهُمْ: وَهُمُ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا: أَيْ عَنِ التَّوْبَةِ ، وَهُمْ مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، قَعَدُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي جُمْلَةِ مَنْ قَعَدَ كَسَلًا وَمَيْلًا إِلَى الدَّعَةِ وَالْحَظِّ وَطَيِّبِ الثِّمَارِ وَالظِّلَالِ لَا شَكًّا وَنِفَاقًا ، فَكَانَتْ طَائِفَةٌ رَبَطُوا أَنْفُسَهُمْ بِالسَّوَارِي كَمَا فَعَلَ أَبُو لُبَابَةَ وَأَصْحَابُهُ ، وَطَائِفَةٌ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ وَهُمْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورُونَ فَنَزَلَتْ تَوْبَةُ أُولَئِكَ قَبْلَ تَوْبَةِ هَؤُلَاءِ ، وَأُرْجِئَ هَؤُلَاءِ عَنِ التَّوْبَةِ حَتَّى نَزَلَتْ آيَتَا التَّوْبَةِ الْآتِيَتَيْنِ (117 ، 118) (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ) أَيْ وَثَمَّ أُنَاسٌ آخَرُونَ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ مُؤَخَّرُونَ لِحُكْمِ اللهِ فِي أَمْرِهِمْ ، أَوْ لِأَمْرِهِ لِرَسُولِهِ بِمَا يُعَامِلُهُمْ بِهِ . قَرَأَ نَافِعٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ (مُرْجَوْنَ) بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ لِلتَّخْفِيفِ ، وَالْآخَرُونَ (مُرْجَئُونَ) بِالْهَمْزَةِ عَلَى الْأَصْلِ ، فَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَرْجَأَهُ إِذَا أَخَّرَهُ ، وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ رَجَاهُ يَرْجُوهُ وَأَرْجَأَهُ يُرْجِئُهُ . وَرُوِيَ أَنَّ هَذَا الْإِرْجَاءَ كَانَ يَوْمًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت