فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203295 من 466147

بَعْدَ هَذَا الْإِرْشَادِ إِلَى مَا يَقْتَضِي الْإِحْسَانُ فِي الْأَعْمَالِ مِنْ مُرَاقَبَةِ اللهِ وَتَحَرِّي مَرْضَاتِهِ وَمَرْضَاةِ رَسُولِهِ وَجَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْخَيْرِ لِعِبَادِهِ بِهَا - ذَكَّرَهُمْ تَعَالَى بِمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ مِنْ جَزَاءِ الْآخِرَةِ عَلَيْهَا ، فَقَالَ: (وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ (فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) فِي الدُّنْيَا مِمَّا كَانَ مَشْهُودًا لِلنَّاسِ مِنْهُ ، وَمَا كَانَ غَائِبًا عَنْ عِلْمِهِمْ مِنْهُ وَمِنْ نِيَّاتِكُمْ فِيهِ ، يُنَبِّئُكُمْ بِهِ عِنْدَ الْحِسَابِ ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الْجَزَاءِ بِحُسْنِ الثَّوَابِ ، أَوْ سُوءِ الْعَذَابِ .

(وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) .

هَذِهِ الْآيَةُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا) (102) وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْقِسْمُ الْأَخِيرُ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُتَخَلِّفِينَ مِنْهُمُ الْمُنَافِقُونَ وَهُمْ أَكْثَرُهُمْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ أَقْسَامِهِمْ وَمَنِ اعْتَذَرَ وَمَنْ لَمْ يَعْتَذِرْ مِنْهُمْ وَمِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَهُمْ قِسْمَانِ (أَحَدُهُمَا) الَّذِينَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ وَتَابُوا وَزَكَّوْا تَوْبَتَهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَطَلَبِ دُعَاءِ الرَّسُولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت