فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201194 من 466147

فقلت لعطاء: يا أبا مُحَمّد حَدّثَني بأصل هذا الحديث، فقال: حَدّثَني جابر بن عبد الله أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال هذا الحديث في المنافقين خاصة الذين حدثوا النبي صلى الله عليه وسلم فكذبوه وائتمنهم على سرّه فخانوه ووعدوه أن يخرجوا معه إلى الغزو فأخلفوه، قال: فخرج أبو سفيان من مكة فأتى جبريل فقال: إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا فاخرجوا إليه واكتموا"فكتب رجل من المنافقين إليه: إن محمداً يريد بعثكم فأنزل الله عزّ وجلّ {لاَ تَخُونُواْ الله والرسول وتخونوا أَمَانَاتِكُمْ} [الأنفال: 27] وأنزل في المنافقين {وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ الله لَئِنْ آتَانَا} إلى قوله تعالى: {بِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ} . قال: إذا أتيت الحسن فاقرأه مني السلام فأخبره أصل هذا الحديث وبما قلت لك.

فقدمت على الحسن وقلت: يا أبا سعيد إن أخاك محمّداً يقرئك السلام، فأخبرته بالحديث الذي حدث. فأخذ الحسن يدي فأحالها وقال: يا أهل العراق أعجزتم أن تكونوا مثل هذا، سمع منا حديثاً فلم يقبله حتى استنبط أصله، صدق عطاء هكذا الحديث في المنافقين خاصة. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت