فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200619 من 466147

هذا النموذج الثاني من المنافقين نموذج طامع لماز، يعيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم تقسيمه الصدقات ويتهمه في عدله، فعليهم لعائن الله؛ إذ أنهم لا يعلنون ذلك إلا لحظ النفس والشيطان، ولا يمكن أن يكون فعلهم إلا حظا للنفس والشيطان، بدليل أنهم إذا أعطوا من هذا الزكوات رضوا، وإذا لم يعطوا منها أظهروا سخطهم، ولما ذكر الله تعالى اعتراض المنافقين الجهلة على النبي صلى الله عليه وسلم ولمزهم إياه في قسمه الصدقات، بين تعالى مصارف الزكوات؛ ليعلم هؤلاء المنافقون أن الله هو الذي قسمها وبين حكمها وتولى

أمرها بنفسه، ولم يكل قسمها إلى أحد غيره، وقد حدد الله مصارفها بأنهم ثمانية أصناف: الفقراء، والمساكين، والعاملون عليها وهم: الجباة والسعاة، والمؤلفة قلوبهم

وهم أقسام: فمنهم من يعطى ليسلم، ومنهم من يعطى لما يرجى من إسلام نظرائه، ومنهم من يعطى ليجبي الصدقات ممن يليه، أو ليدفع عن حوزة المسلمين الضرر من أطراف البلاد، أو ليكف ضرره، والصنف الخامس من مصارف الزكاة هم الرقاب من مكاتبين أو غير ذلك على خلاف بين الفقهاء - كما سنرى - والصنف السادس:

الغارمون وهم أقسام: فمنهم من تحمل حمالة، أو ضمن دينا فلزمه فأجحف بماله أو غرم في أداء دينه أو في معصية ثم تاب، وتفصيل ذلك سيأتي، والصنف السابع: في سبيل الله ويدخل فيهم الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان وغير ذلك مما سيأتي، والصنف الثامن: ابن السبيل: وهو المسافر المجتاز في بلد ليس معه شيء يستعين به على سفره فيعطى من الصدقات ما يكفيه إلى بلده وإن كان له مال، وهكذا الحكم فيمن أراد إنشاء سفر من بلده وليس معه شيء فيعطى من مال الزكاة كفايته في ذهابه وإيابه، ثم ختم الله آية الزكاة بتبيان أن هذا فرض فرضه الله، فهو حكم مقدر بتقدير الله وفرضه وقسمه، والله عليم بظواهر الأمور وبواطنها وبمصالح عباده، حكيم فيما يقوله ويفعله ويشرعه ويحكم به لا إله إلا هو ولا رب سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت