فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200617 من 466147

وهكذا أجمل الله حال هؤلاء المستأذنين عن الجهاد يوم يكون نفير، حاكما عليهم بالنفاق بشكل عام، ثم بدأ يذكر أصناف هؤلاء المنافقين من خلال كلامهم الذي يعبر عن نفاقهم، فبدأ بالنموذج الأول من هؤلاء المنافقين المستأذنين الذين يستأذنون ويعتذرون بما ليس عذرا إذ يطلبون الإذن بحجة أنهم إذا خرجوا للجهاد ورأوا النساء لا يصبرون عنهن فيقعون في الحرام، فأي عذر هذا! عذر يقودهم إلى النار التي لا محيد لهم عنها ولا محيص ولا مهرب، وهكذا نجد أن النفير العام هو المحك الحقيقي للإيمان، وهو المظهر العملي للنفاق وأهله، وأن هذا النفاق يعبر عن نفسه بنماذج شتى، وقد رأيناه كيف عبر عن نفسه عند النموذج الأول بهذا النوع من الاستئذان السخيف والاعتذار السمج، وبعد أن تحددت صفات هذا النموذج وأعيانهم أعلم الله تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بعداوة هؤلاء له لأنه مهما أصابه من حسنة - أي فتح ونصر وظفر على الأعداء مما يسره ويسر أصحابه - ساءهم ذلك، وإذا كان العكس فرحوا بموقفهم الاحترازي من المتابعة والسير والغزو، ثم أرشد الله رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين إلى ما يقولونه لهؤلاء جوابا على عداوتهم التامة بالإعلان عن إيمانهم بقدر الله، ورضاهم عن الله فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت