فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200616 من 466147

على أعمالهم وشكت قلوبهم في صحة الإسلام حتى أصبحوا في شكهم يتحيرون، يقدمون رجلا ويؤخرون أخرى، ثم دلل الله على كذبهم في استئذانهم وأنهم ما تخلفوا بسبب الإذن بل لأنهم من الأصل لا يريدون القتال والخروج أذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لم يأذن، بأنهم ما أظهروا أي علامة صدق للخروج فلم يستعدوا ويعدوا له أصلا، فلو كانوا صادقين لتأهبوا، ثم بين الله عزّ وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم أن عدم خروج أمثال هؤلاء فيه مصلحة للمسلمين لأنهم لو خرجوا مع المؤمنين لم يكن دورهم إلا دور المخلخل للصف، الباث فيه الفتنة، خاصة وأن بعضا من المؤمنين مطيعون لهم ومستحسنون لحديثهم وكلامهم، يستنصحونهم، لأنهم لا يعلمون حالهم، فيؤدي ذلك إلى وقوع شر بين المؤمنين وفساد كبير، ومن ثم فإن الله كره خروجهم مع المؤمنين فلم يوفقهم للخروج، بل قدر عليهم أن يتخلفوا؛ لعلمه بهم أنهم ظالمون، ولعلمه بهم أنهم لو خرجوا ما زادوا المسلمين إلا خبالا، ثم دلل الله تعالى على ما سيفعلونه لو خرجوا بما فعلوه قبل ذلك: من إعمالهم فكرهم! وإجالتهم آراءهم في كيد الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وخذلان الإسلام وإخماده مدة طويلة، حتى إذا أعز الله دينه دخلوا فيه نفاقا، وغاظهم كل موقف أعز الله به جنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت